السيد تقي الطباطبائي القمي

35

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

لعل وجه البعد في نظره ان لفظ السحت لم يعهد استعماله في الكراهة وقد أورد عليه سيدنا الأستاد بان لفظ السحت قد اطلق في جمله من الموارد التي لا يمكن أن يراد منه الحرمة بل لا بد من حمله على الكراهة لاحظ ما رواه سماعة قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام السحت أنواع كثيرة منها كسب الحجام إذا شارط الحديث « 1 » فإنه اطلق السحت على كسب الحجام والحال انه لا يكون حراما فلا مانع من استعمال لفظ السحت في الكراهة هذا ما افاده سيدنا الأستاذ ولكن يمكن ان يكون الشيخ ناظرا إلى أن لفظ السحت ظاهر ان لم يكن صريحا في الحرمة وحمله على الكراهة ليس حملا عرفيا فالجمع بالنحو المذكور بعيد والإنصاف ان هذا البيان تام فإنه ليس من الجمع العرفي ولا شاهد عليه . قوله قدس سره وابعد منه ما عن المجلسي » ما أفاده حق فإنه يكفي للجواز الانتفاع بها في بلد من البلاد مضافا إلى أن السائل يقول اني رجل أبيع العذرة فلا يبعد ان يكون من البلاد الذي يكون الانتفاع بالعذرة متعارفا فيه بل يمكن أن يكون ان الظاهر من السؤال هكذا فتأمل أضف إلى ذلك كله ان الانتفاع بالعين لا يشترط في صحه البيع كما مر . « قوله ونحوه حمل خبر المنع على التقية لكونه مذهب أكثر العامة » لعل وجه البعد في نظره قدس سره انه لا مجال للحمل على التقية مع وجود القول بالجواز فيهم لكن الظاهر كفاية ذهاب أكثرهم إلى المنع في حمل الخبر الموافق لهم على التقية واللّه العالم .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب ما يكتسب به الحديث : 2